The 2-Minute Rule for تأثير الثقافة على السلوك البشري



ولذلك يبرز دور الفن عموما، والأدب خصوصا في تقويم السلوك، وتنميته، ذلك أن الكلمة لها تأثير في تقويم السلوك وتوجيه الرأي.

وعليه يمثل الفن مدخلا مهما في الثقافة الجمالية، التي تسعى إلى تنمية السلوك، وبناء الشخصية، إذ تصبح العلوم الإنسانية ذات قيمة أساسية في التنمية، لأن ما هو ثقافي يؤسس في الحقيقة لما هو مادي، مما حدا ببعض الدارسين إلى الكلام على رأس المال الثقافي.

علم النفس الثقافي يهتم بفهم العقل والسلوك من خلال التأثيرات الثقافية.

الإنسان كائن ثقافي بطبيعته، يستطيع التأقلم، والتطوير، وتغيير المحيط من حوله، مثلما يستطيع تنمية ذاته، وتطويع سلوكه، وتنميته. ولذلك تغدو المكتسبات الثقافية بمثابة روافد، تغذي جوانب شخصية الفرد المتعددة؛ العقلية، والنفسية، والسلوكية، وذلك ما ينعكس على الجماعات ويحقق الاستقرار، والنمو، والتطور من خلال تأثير العناصر غير المادية من الثقافة في الإنسان.

- أدى هذا التحول إلى تحديات في التفاعل الاجتماعي، حيث أصبح الأفراد أكثر انعزالًا وأقل اهتمامًا بالقيم الجماعية التقليدية.  

- تساعد في فهم التنوع الثقافي وأثره على السلوك الإنساني.  

ويتجسد في الفعل الإبداعي حضور العناصر غير الثقافية وفعلها الحضاري، معانقا الجمال، ومبشرا بالقيم التي يؤمن بها المبدع، ويريد تسويقها في دنيا الوجود؛ شعرا، ورواية وقصة….. ليكون الأدب إرثا ثقافيا للجمالية له تأثيره، وأبعاده، ودوره في توجيه الحياة، نور وتغيير السلوك.

يتسلل ما هو قيمي ثقافي من خلال ما جمالي، ولذلك يحمل الفن في طياته الأفكار والمشاعر، ويغدو بمثابة سجل جيني للفئة الاجتماعية التي ينطق باسمها، ويحمل همومها، ويرفع انشغالاتها.

تغيير القيم والمعتقدات: يمكن للأفراد، من خلال تفاعلهم مع بعضهم البعض ومع بيئتهم، أن يساهموا في تغيير القيم والمعتقدات السائدة في ثقافتهم.

وليس من باب الإمارات الصدفة أن يكون من معاني التثقيف اللغوية نزع النتوءات الموجودة على الغصن قصد تثقيفه، وتحويله إلى غصن مستقيم، وكلما استقام العود، ونزعت منه النتوءات، كلما اكتسب مظهرا جماليا. وعليه فالتلازم قائم بين الثقافي والجمالي في الدلالة اللغوية والدلالة الاصطلاحية على السواء.

- ساهمت العولمة في انتشار القيم الثقافية العالمية، مما جعل بعض الأفراد أكثر انفتاحًا على الثقافات الأجنبية، بينما أدى ذلك إلى تحديات في الحفاظ على الهوية الثقافية التقليدية.  

إن تحقيق التوازن بين التطورات الحديثة والهوية الثقافية يضمن تكوين شخصيات متماسكة قادرة على التكيف مع التغيرات العالمية دون فقدان قيمها الأصيلة.

إن الثقافة السائدة في مجتمع ما كثيرا ما تجبر الفرد على أعمال أو ممارسات قد تفيد أو تضر بالناحية الجسمية، فمثلا كانت العادة في الصين في بعض الطبقات أن تُثنى أصابع الطفلة الأنثى وتُطوى تحت القدم، وتلبس حذاء يساعد على إيقاف نمو قدميها ويجعلها تمشي مشية خاصة، وكانت هذه المشية الخاصة من علامات الجمال.

تشير الثقافة إلى مجموعة القيم، والمعتقدات، والعادات، والمعارف، والتقاليد التي يتبناها المجتمع، وتنتقل من جيل إلى آخر من خلال التنشئة الاجتماعية والتفاعل البشري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *